سرت 2/7 (سونا) أكد المشير عمر البشير رئيس الجمهورية إن قضايا تحقيق الأمن والسلام والأستقرار
في القارة الافريقية تهيب بقادتها لتعزيز قدرات الاتحاد الافريقي لمعالجة معضلاتها , مؤكدا سعي السودان الحثيث لاشراك أشقائه الأفارقة في معالجة أوضاع النزاعات فيه جاء ذلك في خطابه أمام قمة سرت وعبر سيادته بلشكر والتقدير للأخ القائد معمر القذافي , ولحكومة وشعب الجماهيرية على
حسن الاستقبال وكرم الضيافة كما شكر مفوضية الاتحاد الأفريقي على دقة الترتيب لأجتماعت الدورة الثالثة عشرة لقمة الاتحاد الأفريقي واضاف ان القارة فقدت في الشهر المنصرم , واحدا من أخلص زعمائها وقادتها التاريخيين , الا وهو الرئيس الراحل الحاج عمر بنقو , رئيس جمهورية الجابون , الذي عمل بجد للنهوض ببلده وقارته واشار الرئيس إن أختيار موضوع الأستثمار في الزراعة من آجل النمو الأقتصادي والأمن الغذائي موضوع اساسي لهذه القمة , هو اختيار موفق , لاسيما في هجير تفاقم الفجوة الغذائية العالمية وارتفاع اسعار الغذاء , ولا يخفى على أحد ان قارتنا برغم كل ما حباها به الله من المصادر الطبيعية هي الاكثر تضررا من شح الغذاء العالمي, وما ذاك الا لأعتماد شعوبها على ماياتيهم من الخارج استيرادا أو منحا أو هبات ولنتذكر جميعا هنا القول الماثور ( من لا يملك قوته لا يملك قراره ). و من أهم أسباب ما يجابه القارة من شح في الغذاء هو إفتقار الإرادة السياسية الجماعية الفاعلة في إنفاذ أستراتيجية تحقق مبتغيات الأمن الغذائي , وإننا لنتطلع الي خطوة واثقة في هذا المضمار تنشيء بها قمتنا هذه آليه من رؤساء الدول بقيادة رئاسة الاتحاد الافريقي تعاونها في ذلك الية فنية من مفوضية الاتحاد الافريقي والخبراء الافارقة لتصميم تلك الاستراتيجية وأنشاء صندوق يستقطب الموارد المالية لاتفاذها وقال البشير ان السودان بما يمتلكه من موارد زراعية تعلمونها جميعا مهيأ لان يسهم اسهاما كبيرا في تحقيق استراتيجية الامن الغذائى في أفريقيا ولذلك اعددنا استراتيجية للنهضة الزراعية للفترة 2008- 2011 , تتواءم فصولها مع مباديء واهداف البرنامج الشامل للتنمية الزراعية بافريقيا , بالتركيزعلى تنمية البنى الاساسية بالريف , والذي يشكل حوالي 40% من موازنة البرنامج الأستراتيجي , بهدف الأستخدام الامثل لموارد الارض والمياه المتاحة إضافة الي ذيادة أنتاجية المشاريع القائمة وتنويع الانتاج وتنمية التصنيع الزراعي وللتعجيل بتحويل القطاع الزراعي الي قطاع حديث وفعال , فقد هيأت الدولة البيئة الملائمة لتقديم التسهيلات والسياسات المشجعة والمحفزة للأستثمار في هذا القطاع , كما أزالت العوائق التي تحد من مساهمته الفاعلة في الأقتصاد , وان السودان ليسخر جميع امكاناته لبلوغ تلك المطامح العزيزة , خدمة لاشقائه في القارة , ولذا فهو يتطلع الي الدخول في شراكات حقيقية لتنمية وتطوير البنيات التحتية , وانتاج محاصيل نقدية مهمة , ومن هنا فإننا نؤكد التزامنا بتقديم كل الضمانات المطلوبة للمؤسسات ورجال الأعمال ذوي الرغبة الجادة في الأستثمار الزراعي وابان البشير ان قضايا تحقيق الأمن والسلام والأستقرار في القارة تهيب بنا جميعا أن ندأب في تعزيز قدرات الأتحاد الافريقي على معالجة معضلاتها ولقد سعى السودان حثيثأ لاشراك أشقائه الأفارقة في معالجة أوضاع النزاعات فيه . ايقانا منه بصدقهم وإخلاصهم
ويبدو ذلك جليا في جولات التفاوض المتعددة التي أفضت الي اتفاق السلام الشامل في نيفاشا , والي اتفاق الشرق بأسمرا , والي اتفاق دارفور وابوجا
وصولا الي ما يمضي في العاصمة القطرية الدوحة من جهود في سبيل السلام يشارك فيها الاتحاد الأفريقي , وهي جهود نقدرها للحكومة القطرية الشقيقة ونتني عليها ونتفاءل بنجاحها , كما يتبدى نهج أشراك اشقائنا الافارقة في تعاون الحكومة السودانية مع مهمة فريق العمل رفيع المستوى الذي شكله الاتحاد الافريقي لحفز العملية السلمية وتسريعها في دارفور , وانني لامتدح هنا الجهود المضنية التي يبذلها الأخ الرئيس تابو امبيكي وصحبه , إذ لم يتوانوا عن زيارة المناطق القصية في أقليم دارفور , ولا كلوا في أستقراء أدق التفاصيل , تقصيا لمنازع الخلاف , وهي جهود قدرناها وسعدنا بها , فمنحنا فريق العمل وقيادته مطلق الحرية للحراك وفي الالتقاء بمن يشاؤون لبلوغ رؤية متكاملة كما يرد في سياق تعاون السودان مع أشقائه , ودعمه لعملية نشر قوات اليوناميد في دارفور التي تسير وفق الجدول الموضوع لها , تحت أشراف الآلية الثلاثية المشتركة بين السودان والأمم المتحدة والاتحاد الافريقي , أما الأوضاع الأنسانية فقد جرى الوفاء بتغطيتها كاملا , عقب صدور قرار حكومة السودان بطرد ثلاثة عشرة منظمة ثبت بالدليل القاطع قيامها بأنشطة تخريبية تضر بمصالح البلاد , وقد أقر المبعوث الأمريكي سكوت غرايشن والسيناتور جون كيري بأستقرار تلك الأوضاع نتيجة لوفاء حكومة السودان بما التزمت به واضاف البشير قائلا: ان منظمتنا هذه , وقد رعت جولات تفاوض عديدة إبتدرتها الحكومة السودانية مع المتمردين .. لمطالبة اليوم أكثر من إي وقت مضى بأرسال رسالة واضحة للحركات المتمردة في دارفور كي تنصاع لدعوة السلام . لاسيما وان خطى حثيثة تمضي صوب تطبيق مقررات مبادرة آهل السودان لحل المشكلة في دارفور بجوانبها المتعددة , بما نتج عنه تحسن مضطرد في الأوضاع وهو مايشهد به المبعثون الدوليون والمراقبون الذين زاروا المنطقة مؤخرا اما اتفاق السلام الشامل في جنوب السودان فإن إنفاذ مفرداته يمضي بصورة مرضية وثمة آلية وطنية لمعالجة ماينشاء من خلافات أثناء التطبيق
. وقد عقدت الآلية مؤخرا أجتماعا فاعلا في واشنطون سيتبعه أجتماعان أخران لإنجاز مابقى من مهام , لاسيما ونحن مقبلون في السودان على تنفيذ أهم مطلبين تضمنتهما أتفاقية السلام أولهما أجراء الانتخابات العامة على المستويات الاتحادبة والولائية كافة , بما فيها أنتخاب رئيس الجمهورية وذلك خلال العام القادم , وانتهز هذه السانحة لادعو الاتحاد الأفريقي وكل المنظمات والهئيات الأقليمية والدولية للمشاركة في مراقبة هذه الانتخابات حرصا منا على نزاهتها أما المطلب الثاني
. فهو إجراء الاستفتاء في جنوب السودان عام 2011م وذلك الذي سيختار فيه أخوتنا الجنوبيون بين الوحدة والانفصال وإننا لنعمل ونآمل في ان تأتي نتيجة الاستفتاء لصالح السودان الموحد المعنز بجهود أبنائه جميعا لافرق بين شمالي وجنوبي وفي سعينا صوب تحقيق تلك المبتغيات فقد أفلحنا في إنجاز تعداد سكاني شامل وهو الادق في ماعرفته المنطقة بشهادة المراقبين الدوليين ليشكل ذلك التعداد ارضية ممهدة تستوعب تلك الانتخابات وتمضي بها نحو مآلاتها الخيرة وذكر البشير إن ماتشهده قارتنا من نزاعات متعددة تستدعي تحركا أوثق من منظمتنا صوب معالجنها .. وأنتهز هذه السانحة لاشيد بالجهود المقدرة التي بذلتها السنغال بقيادة الأخ الرئيس عبد الله واد في سبيل إيجاد حل سلمي لنزاع السلطة في موريتانيا الشقيقة وهو ما تكلل بالنجاح الذي ننشده لكل الجهود المخلصة في سبيل أستقرار قارتنا